شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

392

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

لأنك يا الهنا كريم وأكرم الأكرمين . اللهم وقد غفرت للحرّ الرياحي مع ما أتى به من الذنب العظيم وغفرت لآسية امرأة فرعون بعد ما آمنت بك وقبلت توبة الفضيل بن عياض وتجاوزت عن ذنوب الملايين من البشر كل ذلك بفضلك ورحمتك وأنت قلت في كتابك العزيز : « وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ » « 1 » . مطر الرحمة عن الإمام الصادق عليه السلام عن أبيه عن جدّه عليهما السلام قال : « قال جاء أهل الكوفة إلى علي فشكوا إليه امساك المطر ، وقالوا له : استسق لنا فقال للحسين عليه السلام : قم واستسق ؛ فقام وحمد اللَّه واثنى عليه وصلّى على النبي صلى الله عليه وآله وقال : اللهم معطي الخيرات ومنزل البركات ، ارسل السماء علينا مدراراً ، واسقنا غيثاً مغزاراً ، واسعاً غدقاً مجلّلًا سحّا سفوحاً ثجاجاً تنفّس به الضّعف من عبادك وتحيي به الميت من بلادك آمين رب العالمين » « 2 » . اللهم وقد أمطرت عبادك رحمة منك فأمطر علينا من بركاتك مطراً تغسل به ذنوبنا وتمحو به خطايانا فنلقاك حين نلقاك راضياً عنّا يا أرحم الراحمين . حكاية مرّ شاب في زفاق فرأى طيراً على شجرة فأطلق سهماً فأصاب قلب ابن

--> ( 1 ) - سورة يوسف : 87 . ( 2 ) - بحارالأنوار : 44 / 187 ، باب 25 ، حديث 16 .